راح اسرد لكم هنا قصص من كتاب
حكتني أمي في الناموسية
حكاوي حلوة حجازية
للأستاذة/ عزيزة الصيرفي.
القصه الاولى
(( التاجر الحرامي والعجوز الذكية ))..
وحدوا الله..... لاإله إلا الله.
ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.
اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه الكرام.
كان ياما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان. كان في المدينة تاجر أقمشة إسمه حامد كبيرأهل الحارة والمستأمن على أماناتهم.
في يوم قرر واحد من حارة ثانية إسمه عبدالرحمن السفر للحج وكان عنده مال ومجوهرات خايف عليها.سمع عن أمانة التاجر حامد شال ذهب زوجته وماله وحطها في كيس وراح عند العم حامد وقال له: يا عم حامد هذهِ وديعة أحطها عندك وأنا واهلي مسافرين للحج .قال عم حامد: بالسلامة يا ولدي، وكيسك في الأمان، ولما ترجع تعال استلمه وأدعي لي معاك في الحج ,وحج مقبول وذنب مغفور مقدما .
ترك عبدالرحمن الكيس عند التاجر وقلبه متطمن على ماله من الحرامية وقطاع الطرق. وبعد شهر رجع من حجه فايز غانم وأخذ هدية الحج وراح لعم حامد يرّجع الأمانة ويعطيه هديته
دخل عبدالرحمن على التاجر وسلم على الجميع وجلس جنب عم حامد واعطاه الهدية،وطلب كيس الأمانة إللّي عنده . نكر حامد معرفته بالكيس وبعبدالرحمن من أصله . صاح عبدالرحمن وناح لقى ما في فايدة مع التاجر إللّي طلع حرامي وأنغشت الناس في أمانته ولحيته البيضة الكبيرة وخرج من عنده وهو يحسبن عليه ويعزبن ويدعس مايشوف طريقه من الزّعل.
جلس عبدالرحمن على دكة في الشارع يبكي وينوح، وماهو عارف كيف يثبت للقاضي أو من فين يجيب شهود . مرت ست كبيرة السن ولقته يبكي ويولول .سألته عن حاله.في الأول ما رد عليها ولما ألحت عليه حكاها على قصته من الأول للآخر . فكرت العجوزة شوية وقالت لعبدالرحمن: روح بيتك ونام, وبكرة زي هذا الوقت تكون في هذا المكان.
ثاني يوم جات الست الكبيرة في موعدها ومعاها شنطة,لقت عبدالرحمن زّي ما قالت له في المكان .وفهمته على خطتها ودخلت على التاجر حامد وسلمت عليه . حياها وجلسها قدامه قالت الست الكبيرة :يا عم حامد سمعت عن أمانتك وطيبتك وأنا عندي ذهب كثير وفلوس وزوجي مسافر على الشام ، وأنا خايفة من الحرامية على شنطة الذهب هذهِ وفكتها قدامه .
زاغت عيون حامد على الجنيهات والذهب المليان .قال لها: لا تخافي على الشنّطة ما دام هِيَّ عندي في الحفظ والصون والأمان .
دخل عبدالرحمن وسلم على الجميع وقال: يا عم حامد أبغى كيس المال إللّي تركته عندك قبل ما أسافر للحج فاكره؟.قال: إيوه يا ولدي أفتح هذا الصندوق وتلقاه مكانه . أخذ عبدالرحمن الكيس إللّي لقاه زّي ما هو, ما نقص منه شي وشكر التاجر وخرج .
دخل صبي الست العجوزة وقال لها : يا ستي يقول لك سيدي بطّلْ من السفر وأرجعي خلاص. صكت العجوزة شنطتها وقالت: الحمدلله فيها خير ، وخرجت من دكان التاجر إللّي تركته حيران في أمره وعلى مصيبته ندمان ،وبعد مافاق عرف إنها حيله منها ومن عبدالرحمن .
خرج عبدالرحمن لقى العجوزة تنتظره في أول الحارة .شكرها على جميلها ومعروفها قالت له:أشكر الله يا ولدي. أنا رايحة أرجع ذهب الجيران إللّي أخذتْ من كل جارة قطعة وقدرت أملي الشنطة حتى تزّغلِلْ عيون التاجر الحرامي زّي ما شفت ورجعت لك أمانتك .
رجع عبدالرحمن بكيس الذهب وحمد ربّاً كريم إذا وهب وانتشرت قصة التاجر حامد في حارته والحارات إللّي جنبها وقصة الست الذكية إللّي كشفت أمره مع الناس الغلبانة، وندم التاجرعلى مافعل . وما قدر يّرجع ثقتهم فيه زّي ما كان . صار ماأحد يستأمنه على فلس وندم هو أشد الندم وعلى قول المثل:
{ماينفع الندم بعد فوات الأوان}
وتوتة توتة فرغت الحدوتة .
لو كان بيتي قريب كان جبت لكم شوية لوز وزبيب
ولوكانت طاقية ثامر ماهي مخروقة كان جيت لكم شوية مسلوقة.
لي عوده بقصه اخرى
لو كان بيتي قريب كان جبت لكم شوية لوز وزبيب
ولوكانت طاقية ثامر ماهي مخروقة كان جيت لكم شوية مسلوقة.
لي عوده بقصه اخرى